عبد الملك الثعالبي النيسابوري

107

اللطائف والظرائف

ويقال : من سكت فسلم ، كان كمن تكلم فغنم . ويقال : من علامات العاقل حسن سمته وطول صمته . وقال بعض الحكماء : أوّل العلم الصمت ، والثاني حسن الاستماع ، والثالث الحفظ ، والرابع العمل به ، والخامس نشره . وقيل : من حفظ لسانه نجا من الشر كله . نظم : ولو يكون القول في القياس * من فضّة بيضاء عند الناس إذا لكان الصمت من خير الذهب * فاسمع هداك اللّه تلخيص الأدب وقال آخر : والصمت عند القبيح تسمعه * صاحب صدق لكل مصطحب فآثر الصمت ما استطعت فقد يؤثر قول الحكيم في الكتب لو كان بعض الكلام من ورق * لكان جل السكوت من ذهب وقال آخر : مت بداء الصمت خير * لك من داء الكلام إنما العاقل من أل * جم فاه بلجام وفي كتاب عيون الآداب بيت : كلام راعي الكلام قوت * قد أفلح الصامت السكوت وقال ابن مسعود : ما شيء أحق بطول السجن من اللسان « 1 » .

--> ( 1 ) أنظر باب ذم اللسان .